هذا املقصد واضح جبالء يف سورة األحزاب ، وألمهيته البالغة استهل هللا تعاىل به السورة وذكره وأمر به يف أول آية
منها، فالتقوى هي وصية هللا تعاىل جلميع األمم السابقة، قال تعاىل} ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم
وإايكم أن اتقوا هللا{ اآلية 131 من سورة النساء، وهي األصل الكبري الذي تقوم عليه شرائع الدين وتوجيهاته
وآدابه وأخالقه ونظمه وأوضاعه، فالقلب الذي يستشعر جالل هللا تعاىل ويستسلم إلرادته، ويتبع املنهج الذي اختاره
هللا تعاىل ويتوكل عليه وحده هو املؤهل هلذا اخلطاب، وهو الذي يسمع التوجيهات ليطبقها ويعمل هبا، وبدون ذلك
ال تكون أي فائدة هلذه التوجيهات، فقال جل ثناؤه:} اي أيها النيب اتق هللا وال تطع الكافرين واملنافقني إن هللا كان
.}ً